العظيم آبادي

117

عون المعبود

( باب بدء الأذان ) أي هذا باب في بيان الأذان ( عباد بن موسى الختلي ) بضم الخاء المعجمة وتشديد المثناة المفتوحة ( قالا ) أي عباد وزياد ( حدثنا هشيم ) بن بشير على وزن عظيم ثقة ثبت كثير التدليس ( عن أبي بشر ) هو جعفر بن أبي وحشية ( قال زياد ) بن أيوب في روايته حدثنا هشيم قال ( أخبرنا أبو بشر ) أي بلفظ أخبرنا أبو بشر ، وأما عباد فقال حدثنا هشيم عن أبي بشر ، فزياد صرح بتحديث هشيم عن أبي بشير فارتفعت مظنة التدليس عن هشيم ، وما وقع في بعض النسخ زياد أبو بشر بحذف لفظ أخبرنا ، وزعم بعضهم أن أبا بشر هذا بدل من زياد فهو غلط قطعا كما يظهر من أطراف المزي والله أعلم ( عن أبي عمير بن أنس ) هو عبد الله أبو عمير بن أنس بن مالك ( عن عمومة له ) أي لأبي عمير مصغر ( قال ) أي عمومة أبي عمير ( اهتم النبي صلى الله عليه وسلم ) يقال اهتم الرجل بالأمر قام به قال ابن الأثير في النهاية : هم بالأمر يهم : إذا عزم عليه ( لها ) أي للصلاة ( فإذا رأوها ) أي إذا رأى المسلمون راية ( آذن ) من الايذان ( فلم يعجبه ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( ذلك ) أي نصب الراية عند حضور الصلاة ( قال ) أي الراوي ( فذكر له ) أي للنبي صلى الله عليه وسلم ( القنع يعني الشبور ) القنع بضم القاف وسكون النون . قال ابن الأثير في النهاية : هذه اللفظة قد اختلف في ضبطها ، فرويت بالياء والتاء والثاء والنون وأشهرها وأكثرها النون انتهى . والشبور بفتح الشين المعجمة وضم الباء الموحدة المثقلة ، وفي رواية للبخاري بوقا ، وفي رواية لمسلم والنسائي قرنا ، وهذه الألفاظ الأربعة كلها متحد المعنى ، وهو الذي ينفخ فيه ليخرج منه صوت . قال الخطابي : قوله القنع هكذا قاله ابن داسة ، وحدثناه ابن الأعرابي عن أبي دواد مرتين ، فقال مرة : القنع بالنون الساكنة ، وقال مرة : القبع بالباء المفتوحة ، وجاء في الحديث : تفسيره أنه الشبور ، وهو البوق وقد سألت عنه غير واحد لم يثبته لي على واحد من الوجهين ،